الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٧٥ - ٤٢-الشيعة مهدور و الدم!
و علينا ان لا نستبعد ذلك، و هذا عمر بن الخطّاب يخاطب الامام علي (عليه السّلام) حين طلبوا منه البيعة لأبي بكر، فقال: ان انا لم أفعل فمه؟فقال له عمر: اذا و اللّه الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك
١٧٩
!
و هذا أبو بكر أمر بقتال الشيعة اذا لم يأت رجالهم و يبايعوا
١٨٠
.
و في عهد عثمان ضربوا عمّار بن ياسر حتى اغمي عليه، و أبعدوا أبا ذر الى الشام ثم الى الربذة، و الأشتر و صعصعة الى الشام و اليمن، ثم اشتدّت الوطأة على الشيعة أكثر في عهد معاوية و خلفاء بني اميّة و بني العباس. فقتل معاوية حجر بن عدي و عمرو بن الحمق، و عمّم على عمّاله في الأمصار أن يقبضوا من كان من شيعة عليّ، فامّا ان يلعن الامام عليّا (عليه السّلام) و يتبرأ منه أو يقتل [١] .
هذه هي فعال الأكثرية و أعمالها، و قد جاءت «الفتاوى» بعد ذلك تترى! فهذا ابن عبد ربّه، يقول: الرافضة يهود هذه الامّة، يبغضون الاسلام كما يبغض اليهود النصرانية. ثم جعل حبّ الرافضة كحبّ اليهود
١٨١
.
و الشهرستاني يكتب: الرافضة ليسوا مسلمين
١٨٢
.
و مستشرق يقول: ليس الفرس في الحقيقة مسلمين، و انما هم شيعة
١٨٣
!
[١٧٩] الامامة، ج ١، ص ١٣؛ و ابن أبي الحديد، ج ٢، ص ٨-٩.
[١٨٠] الغدير، ج ٧، ص ٧٧
.
[١] يراجع: النصائح الكافية، و المصادر الاخرى المارّ ذكرها آنفا.
[١٨١] العقد الفريد، ج ١، ص ٣٥٠، ٣٥٣، الطبعة الثانية، مصر.
[١٨٢] الغدير، ج ٣.
[١٨٣] دين الاسلام و العلم، محاضرة لارنست رينان في السوربون، تعريب المهندس علي يوسف، ط مصر، ص ٦.