الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٧٤ - ٤٢-الشيعة مهدور و الدم!
أحبّ إليه من أن يقال له: من شيعة عليّ!
و كان من السياسات الثابتة للسلطة أنّ من يؤخذ بحبّ عليّ، يخرّب بيته و ينهب ماله و يقتل.
لقد اصطبغت صفحات التاريخ بدماء رجال الشيعة الذين ذهبوا شهداء في هذا الطريق؛ منهم: حجر بن عدي، و عمرو بن الحمق، و سعيد بن جبير، و قنبر و الآلاف من نظائر هؤلاء، بالخصوص أولاد عليّ (عليه السّلام) و ذرّيته.
و من له أدنى دراية بالتاريخ تتبين له أبعاد هذه الصورة بشكل واضح
١٧٧
.
٤٢-الشيعة مهدور و الدم!
كلّ من ينكر اصلا من اصول الدين (التوحيد، النبوّة، المعاد) أو ينكر واحدة من ضرورات الدين الاسلامي، يكون مهدور الدم، و يكون قتله حلالا. و معنى ذلك، انّه اذا أنكر مسلم الصلاة أو الصوم أو الزكاة مثلا، جاز قتله.
بيد أنّ منكر الولاية (أي خلافة أمير المؤمنين الامام عليّ عليه السّلام أو أبي بكر و عمر و عثمان) لا يعدّ مهدور الدم. و لكن الذي حصل انّ الأكثرية أحلّت دماء الشيعة منذ أوّل يوم.
فقد تشاورت الجماعة في عهد أبي بكر، فوصلت الى قرار يقضي بقتل عليّ عليه السّلام، و عهدت بذلك الى خالد بن الوليد، الذي فشل و لم يوفّق في ذلك
١٧٨
.
[١٧٧] النصائح الكافية، الصفحات: ٧١، ٨٢، ٨٩، ٩١، ١٢٢؛ ابن أبي الحديد، ج ٣، ص ١٤-١٧؛ مروج الذهب، ج ٣، ص ٦٩؛ و الكامل: ج ٣، ص ١٨٧-١٩٤.
[١٧٨] ابن أبي الحديد، ج ٣، ص ٢٨٤ بنقل عن حذيفة
. غ