الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٥٩ - نظرة في غنائم المسلمين
هذه المبالغ الصخمة كانت تجبى زمن السلم. اما اذا وقعت الحرب، و انتصر فيها المسلمون، فانّ اموال الكفار تعود غنيمة بايديهم، و يأخذون نساءهم و اطفالهم إماء و عبيدا.
على سبيل المثال: كان نصيب الفارس في معركة القادسية (١٤٠٠٠) في حين بلغ سهم الراجل (٧١٠٠) .
هذه لمحات مختصرة تكشف عن عوائد المسلمين اثناء الفتوحات التي تمّت في عهد ابي بكر و عمر.
و الآن نتوفّر على إطلالة اخرى، نتعرّف من خلالها على ثروات بعض الاشراف.
يذكر المسعودي أن الزبير توفي، و قد خلّف وراءه (٠٠٠، ٥٠) دينار من الذهب، و ألف فرس، و ألف غلام، و ألف أمة، و بساتين و ضياعا كثيرة!
١٤٥
اما طلحة، فقد عرفت داره التي بناها في الكوفة، و قد كانت تعوده يوميا الف دينار أو اكثر. و كانت اغلب هذه العائدات من ناحية سراة، و كان له في المدينة بيت من الآجر و الجص.
اما عبد الرحمن بن عوف فقد بنى له بيتا، و كان له في الطويلة مائة فرس، و ألف بعير، و حين موته بلغ ربع ثروته (٨٤٠٠٠) .
و كانت لسعد بن ابي وقاص دار بناها بالعقيق. و حين توفي زيد بن ثابت ترك من الذهب و الفضة ما يكسر بالفئوس، و ذلك ما خلا الاموال الاخرى و البساتين
[١٤٥] مروج الذهب، المسعودي ص.