الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢١ - ٩-كيف حرم عليّ من الخلافة؟
و تطريدا» .
٩١
و يروى عن علي في هذا المضمار، قوله (عليه السلام) : «كل حقد حقدته قريش على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، أظهرته فيّ، و ستظهره في ولد[ي]من بعدي. ما لي و لقريش انما وترتهم بامر اللّه و أمر رسوله» .
٩٢
نخلص من مجموع هذه الشواهد التاريخية الى انّ قريشا التي كانت تعرف باسم المهاجرين، كانت تكنّ العداء و الخصومة لامير المؤمنين علي (عليه السلام) و لبني هاشم، و كانت تؤذيهم بجراحات اللسان تارة، و بالكناية و الاشارة تارة اخرى.
٢- كان الناس يعرفون-و لا سيما المهاجرين-انّ عليا (عليه السلام) لو ولي الامر لحملهم على المحجة البيضاء و الصراط السويّ المستقيم، دون ان يبدي ليونة، أو يبدر منه ضعف. و هذا عمر يصف-في حواره السابق مع ابن عباس- خصال امير المؤمنين هذه، و يقول: «هو و اللّه كما ذكرت، و لو وليهم تحمّلهم على منهج الطريق، فأخذ المحجة الواضحة» و في نص آخر، في الحوار نفسه، يذكره اليعقوبي، ان عمر قال لابن عباس في علي: «و لئن وليهم ليأخذنّهم بمرّ الحق، لا يجدون عنده رخصة» .
و ثم ما يشير الى هذا المعنى في خطبة الزهراء (سلام اللّه عليها) .
٣- من الامور الاخرى التي تعين على تفهّم اجتماع السقيفة و ما جرى فيها من صرف الامر خلافا للحكم الالهي و النّص النبوي، هو العودة قليلا الى
[٩١] النصائح الكافية، ص ١١١؛ ينابيع المودة، ص ١١١.
[٩٢] ينابيع المودة، ص ١١١.