الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٥ - تاريخ آل بويه
الى سنة ٤٢٠ هـ حين استطاع الغزنويون ان يأخذوا الري و يحتلّوها
٦٢
.
اما كون التشيع من صنع آل بويه، فقد قيل في ذلك الكثير؛ نقتضب منه الأمثلة التالية:
أ: ذكر صاحب كتاب «المهدوية في الاسلام» : ان سلطنة آل بويه التي كانت مظهرا من مظاهر الجلال و القدرة الفارسية، هي السبب في اعلان التشيع و ظهوره
٦٣
.
ب: كتب رشيد باسمي، الاستاذ في جامعة طهران، حول هذا الموضوع، ما يلي: «يتحلّى عصر السلطنة البويهية بلون خاص من بين أدوار التأريخ الايراني بعد الاسلام. فالبويهيون فاقوا أقرانهم في التعبير عن العواطف الوطنية للفرس، و بلغوا بخلافة بغداد الى أدنى درجات ضعفها و عجزها. فهم وضعوا ثلاث نزعات و قوّوها: الملكية مقابل الخلافة؛ و التشيّع في مقابل التسنّن؛ و الآداب و الأعراف الفارسية في مقابل الأعراف و التقاليد العربية... »
٦٤
.
ج: «.... لقد أنزل البويهيون رسميا-كما سنرى-ضربة بمركز الخلافة، فهم استطاعوا، و للمرة الاولى بعد الساسانيين، أن يجعلوا بغداد بديلا عن المدائن، و روّجوا التشيع-و هو صيغة الاسلام الايراني و العنصر المخرّب للتسنن الذي يقوّم
[٦٢] يمكن لمن يبغي المزيد من التفاصيل ان يعود الى (طبقات سلاطين اسلام) تأليف استانلي لين بول، ترجمة عباس اقبال، طبعة طهران، سنة ١٣١٢، ص ١٢٥ فما بعد؛ و (تاريخ دودمان بويه) ؛ و كذلك (تاريخ مفصّل اسلام) الجزء الثاني.
[٦٣] (مهدويّت در اسلام) ، و هو ترجمة لكتاب سعد محمد حسن «المهدوية في الاسلام» ، ترجمة السيد محمد باقر الحجازي، ص ٥٨.
[٦٤] تلاحظ مقدّمة كتاب «تاريخ دودمان بويه» علي نقي بهمنيار، ط ٢، كرمان ١٣١٨.