الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٢ - ١-مسألة وجود الحق عز اسمه و اطلاقه
من الواقعيات المحدودة، -في واقعيتها-تعلّق فقر و ارتباط حاجة-من كل جهة متصوّرة-بساحة تلك الواقعية المطلقة، التي تنتهي إليها الحدود و النهايات الوجودية للواقعيات المحدودة.
و ليس ثمة معنى للبطلان و الانعدام و التغيير في هذه الواقعية المطلقة، و لا طريق لها إليها، لان كل هذه المعاني ترتد الى ما هو محدود و تعود إليه، و تلك الواقعية-و هي ذات الحق جل اسمه-غير محدودة.
تثبت من نتيجة هذا البيان عدة مسائل كلية على نحو التوقف هي:
١- ان الاصالة و الواقعية هي لوجود الاشياء.
٢- الواقعية الاصيلة-و هي الوجود-واحدة في الاشياء. بمعنى انها حقيقة و سنخية واحدة، لا ان يكون وجود اي شيء هو نوع مخصوص، يتغاير مع الوجودات الاخرى و يباينها من كلّ جهة. [بمعنى ان مفهوم الوجود مشترك بحيث يحمل على موضوعاته بمعنى واحد].
٣- هذه الحقيقة واحدة مشككة، لها مراتب و درجات مختلفة، و لها- بحسب كل مرتبة-خواص و أحكام خاصة، و إنّ الاختلاف و التفاوت في المراتب يرتبط بقلة حدودها و كثرتها، بحيث تعبّر المرتبة الواقعية المنزهة من كل نقص، و التي لا تقبل بحسب الحقيقة اي اسم أو رسم، عن مقام الالوهية. (هذا اذا كان صحيحا ان نطلق اسم المقام و المرتبة على الحق سبحانه) .
٤- نظرا لكون واقعيات عالم الوجود المحدودة، ذات حاجة في واقعيتها المحدودة، و افتقار الى الواقعية المطلقة، فلا بد ان تكون واقعيتها واقعية رابطية هي عين الارتباط، من دون يكون لها اي استقلال في واقعيتها. و في النتيجة تنقسم