التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - آراء في حجية الاجماع
على وجه يشمل قول المعصوم. ثم قال: فظاهر إطلاقهم (علماء الشيعة) ارادة دخول قول الامام، وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد، و المرتضى، و ابن زهرة، والمحقق، و العلامة، و الشهيدين، ومن تأخر عنهم. و اما اتفاق من عدا الامام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام بقاعدة اللطف (كما عن الشيخ" ره") او التقرير كما عن بعض المتاخرين، او بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الامامع-، فهذا ليس اجماعا اصطلاحيا الا ان ينضم قول الامام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء الى اقوالهم.
ولكنه نقل عن صاحب المعالم ان جمعا من الاصحاب (العلماء) لا يتقيدون بهذا المصطلح في كتبهم الفقهية فقال: والعجب من غفلة جمع من الاصحاب عن هذا الاصل، وتساهلهم في دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه للمسائل الفقهية، حتى جعلوه عبارة عن اتفاق جماعة من الاصحاب، فعدلوا به عن معناه الذي جدى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جلية. أول دليل لهم على الحجية يعتد به. و نقل صاحب المعالم عن الشهيد: انه اول كثيرا من الاجماعات لاجل مشاهدة المخالف في مواردها بإرادة الشهرة، او بعدم الظفر بالمخالف حيث دعوى الاجماع، او بتأويل الخلاف على وجه لاينافي الاجماع او بإرادة الاجماع على الرواية و تدوينها في كتب الحديث.
وفي معرض حديثه عن حجية الاجماع ذكر العلامة النائيني- حسب التقريرات- مجموعة ادلة على حجية الاجماع، ثم ردها جميعا. وتبعا للعلامة الانصاري الذي رد هو الاخر الادلة التي ساقها البعض على حجية الاجماع بقدر من التفصيل. و نحن ننقل فيما يلي كلام العلامة النائيني لإيجازه يقول: