التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - القرآن الكريم والتطوير
خير واحسن تأويلا). [١]
(واذا جاءهم امرمن الامن أوالخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الأمر منهم لعلمه الذين منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا). [٢]
وهكذا نستوحي من هذه الايات ومن سائر الايات والنصوص التي تهدينا الى بصيرة الامامة والولاية الشرعية نستوحي ان هناك احكاما تخضع لتطور الظروف لا يعرفها الا الفقهاء الراسخون في العلم الحافظون لكتاب الله. وقال سبحانه:
(انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون). [٣]
د/ لقد بعث الله رسوله الى الناس ليتلو عليهم اياته ويعلمهم الكتاب والحكمة، فقال سبحانه:
(هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين). [٤]
و السؤال ماهي الحكمة؟ اليست معرفة اصول العلم، ومباديء الفقه التي يعرف الانسان بها حكم كل حادثة وواقعة، وهذا يعني ان الحياة تتطور والشريعة خالدة، لانها تعطي المؤمنين الحكمة التي تؤهلهم لمعرفة احكام الشريعة انى تطورت الحياة؟ كيف تعلم الرسولص- الحكمة؟ وكيف كان القرآن كتابا احكمت اياته؟ هذا ما تقرأه ان شاء الله في الفصل القادم.
وصفوة الكلام: ان ما نعيه من مقصد الشريعة في اثارة العقل، ومخاطبة العقلاء، وفي رفع حجب الشهوات، عن العقل، وفي تنمية الارادة ضد من يصادرون
[١] - النساء/ ٥٩.
[٢] - النساء/ ٨٣.
[٣] - المائدة/ ٤٤.
[٤] - الجمعة/ ٢