التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - الولاية الشرعية
اما بالنسبة الى البعد الثاني فان هذا المنصب يورثه النبي الى الفقهاء الامثل فالامثل.
اما دليل ذلك من العقل، فقد قالوا: ان النظام الاجتماعي والدولة المنبثقة منه ضرورة عقلية، لان جملة ضرورات هامة تعتمد عليه، كالدفاع عن النفس وحماية الضعيف عن بطش القوي، وترتيب امور المعيشة وما اشبه.
واذا كانت الدولة ضرورية فإن اقرب الانظمة الى المفاهيم الشرعية هو دولة الامامة او الولاية حيث تجتمع فيها مصالح العباد وحقوق الله سبحانه.
واضافوا: اما الدليل الشرعي فقوله سبحانه:
(انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون). [١]
وقوله سبحانه:
(واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو رد؟ الى الرسول والى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا). [٢]
وقوله سبحانه:
(انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانييون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون). [٣]
واستندوا الى نصوص اخرى من الاحاديث ابرزها: الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله-:
(اللهم ارحم خلفائي (قالها ثلاث مرات) فقيل له يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون عني احاديثي فيعلمونها الناس من بعدي). [٤]
والحديث المأثور عن تفسير الامام العسكري عن الامام الصادق
[١] - سورة المائدة/ ٥٥
[٢] - سورة النساء/ ٨٣
[٣] - سورة المائدة/ ٤٤
[٤] - عن وسائل الشيعة مسندا عن الامام الرضا علي السلام عن آبائه.