التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - الولاية الشرعية
- عليهما السلام- انه قال في حديث مفصل تدل عباراته على صحة صدوره قال:
(فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه). [١]
والحديث المعروف المروي عن الامام المهدي- عجل الله تعالى فرجه.
(اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله). [٢]
والواقع: ان بحث الامامة الاسلامية لايزال غير مشبع بالدراسات الكافية، ولسنا هنا بصدد الخوض فيه اكثر من هذا الموجز، ولكنا نشير الى بصائر استوحيناها من النصوص الشرعية.
البصيرة الاولى:
الامامة ليست حكما يتوقراطيا، وانما هي جملة شروط بينها الشرع وقبلها العقل، لابد من توافرها بصورة مثلى في القائد العام للأمة الإسلامية التي قامت على أساس الوحي، اليست هذه الأمة بحاجة إلى قائد اعلى يمثل قيمها كما يحقق مصالحها، او ليست القيادة لابد ان تكون من نمط المجتمع، مثلا الفقه كيف لايكون شرطا في امة قائمة على اساس الشريعة، اليس ذلك يشبه ألا يعرف رئيس الولايات المتحدة الدستور الامريكي الذي تقوم على اساسه الدولة.
كذلك العدالة فانها ليست شرطا في الشرع فقط، وانما الامانة والاخلاص والصفات الخلقية المثلى تعتبر شرطا في كل حاكم، فكيف لايشترطها الاسلام الذي يعتبر العدالة في القاضي والشاهد وحتى فيمن يؤم الناس في الصلاة؟
اما الكفاءة الادارية: فهي من الشروط التي يقتضيها المنصب، ولا ريب في اهميتها.
بلى الاسلام صاغ هذه الشروط حسب بصائر الوحي التي قامت عليها الامة، وهكذا لايعني اشتراط هذه الصفات الغاء دور الجماهير المؤمنة في المشاركة في
[١] - عن بحار الانوار مسندا عن الامام العسكري
[٢] - عن وسائل الشيعة عن اكمال الدين