التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٠ - شروط حجية الامارة
لاثباته، لان مثل هذا تكثر التهمة فيه، فلا يعتمد العقلاء على اقل من خبر شخصين (شاهدين).
٣/ يوازن العقلاء بين حجم الدليل، وطبيعة الموضوع، فلا يبادر العقلاء بشن حرب لمجرد خبر شخص واحد، لان حجم الموضوع لا يتناسب و حجم الدليل عليه.
والذي يجمع بين شروط العقلاء في اعتماد الأدلة فيما يتصل بشؤونهم، هو مدى الثقة بالدليل مع الاخذ بعين الاعتبار كل الظروف و الملابسات و بلا تسرع في الحكم او ميل عاطفي.
والادلة الشرعية ايضا يجب اعتمادها بالشروط السابقة، وربما غيرها ايضا و التي يجمعها الثقة العقلائية بها بالنظر الى كل الملابسات المحيطة بها او بموضوعاتها، دعنا نوضح الامر عبر نقاط:
اولا: الاسلام بناء شماخ رصين يشيد بعضه بعضا، فالتوحيد سنام هذا البناء، و السنن الالهية التي هي- بدورها- تجليات اسماء الله الحسنى، تعتبر قاعدة هذا البناء، و تعتمد عليها جميعا اصول الاحكام، وكل اصل تعتمد عليه- بدوره- منظومة متكاملة من الشرائع الفرعية، و تكامل هذا البناء يجعل كل جزء منه متصلا بسائر الاجزاء متوافقا منسجما معها، و هكذا يشهد الاصل على الفرع كما يشهد الفرع عليه، و القيم السامية تشهد عليها ..
و هكذا لا تشذ المفردات عن بعضها، ولا تختلف و انما تتوافق وتتكامل، وقد قال سبحانه و تعالى:
(افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا). [١]
وجاء وصف القرآن، على لسان الامام اميرالمؤمنين عليه السلام:
(ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه)آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٢ ؛ ص١١٠
عجچ( [٢]
و نهى القرآن عن التبعيض فيه، فقال سبحانه:
[١] - سورة النساء/ ٨٢
[٢] - نهج البلاغة الخطبة ١٨