التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - الولاية الشرعية
اجتماعي وتاريخي، اقتنعت بأن حاجة البشر الى محاربة الطغاة، وبالذات الذين يستخدمون اسم الله في تسلطهم على الناس، اكبر من حاجتهم الى تكريس القيادة الرشيدة التي لو تخلص الناس من عقدة الخوف من الظالمين كان التعرف عليها سهلا.
ومن هنا تجد كتاب الله بالغ الدقة عند الامر بإتباع الرسل والائمة، فالطاعة للرسول تكون بإذن الله لابصفة مطلقة، او لصفة في ذات الرسول لان ذلك يكون لونا من الشرك، تدبر في الاية الكريمة:
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا انما على رسولنا البلاغ المبين). [١]
الطاعة لله اولا وللرسول ثانيا انما بصفته مبعوثا من عند الله وان طاعته امتداد لطاعة الله.
وقال الله سبحانه:
(من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا). [٢]
(قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم). [٣]
(وما ارسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما). [٤]
وحين يعرض السياق القرآني في سورة الانعام اسماء الانبياء العظام ثم يأمر بالاقتداء بهم، يخصص الاقتداء بجانب الهدى فيهم علما بأنهم المؤيدون بروح القدس ومعصومون من أي زلة ومع ذلك يقول ربنا سبحانه:
(اولئك الذين هدى الله فبهذاهم اقتده قل لا اسئلكم عليه اجرا ان هو إلاذكرى
[١] - سورة المائدة/ ٩٢
[٢] - سورة النساء/ ٨٠
[٣] - سورة آل عمران/ ٣١
[٤] - سورة النساء/ ٦٤