التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - القرآن الكريم والتطوير
القرآن الكريم والتطوير:
لان القرآن الحكيم يخرج الذين آمنوا من الظلمات الى النور، فهو فرقان بين ظلمات الجهل والجاهلية، والفوضى والهوى والشهوات، وبين العقل والنظام، والالتزام والتقوى.
والهدف الاسمى لمن وعى القران يتمثل في معرفة الحق واتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه، وسواء تعرف الانسان على الحق من خلال العقل او الوحي او هما معا، فان ذلك يحقق ذلك الهدف الاسمى والذي يلخصه الدعاء المأثور الذي يلهج به لسان المؤمنين:
(اللهم ارني الحق حقا فاتبعه، والباطل باطلا فاجتنبه، ولا تجعله علي متشابها فاتبع هو اي بغير هدى منك).
وقد قال سبحانه عن طائفة ضالة من الناس:
(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير* ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق).
وهكذا نجد هناك المقابلة بين هدى الله المتمثل في واحد من الينابيع الثلاث، العلم والهدى الالهي والكتاب، وبين الضلالة التي تتم عند فقد هذه الينابيع جميعا.
وهنا تعرف لماذا يأمر القران بالتطوير في الوقت الذي هو كتاب قيم يدعو الى اتباع