التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - القرآن الكريم والتطوير
حسبنا الله ونعم الوكيل). [١]
وقص الذكر حياة الربانيين الحافلة بتحدي الطغاة، وتحمل اقسى الآلام في سبيل تحطيم كبريائهم الزائفة، وكمثل رائع لذلك نقرء ما قاله السحرة التائبون لفرعون الطاغية، عندما آمنوا برب هارون وموسى فهددهم بافظع قتل فقالوا له:
(قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا). [٢]
ثالثا: وبين ان اختلاف الزمان قد يؤثر في اختلاف الاحكام، فقال سبحانه:
(تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون). [٣]
(ما ننسخ من اية او ننسها نأت بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير). [٤]
وفي معرض حديثه عن حكمة تغيير بعض الاحكام قال ربنا سبحانه:
(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم* وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم). [٥]
وعن ليلة الصيام حيث كانت مباشرة النساء محرمة فيها ثم احلها الله لضعف كان عند المسلمين قال سبحانه:
(احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن
[١] - ال عمران/ ١٧٣
[٢] - طه/ ٧٢
[٣] - البقرة/ ١٤١
[٤] - البقرة/ ١٠٦
[٥] - البقرة/ ١٤٢- ١٤٣