التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - الفصل الاول الامارات
بينما ظل نظام المتغيرات، مهملا بصفة عامة، ترانا وسعنا اطار الادلة الشرعية التي تعالج الثوابت.
فلم نتحدث جديا عن حكم الشرائع. او حدود ولاية الفقيه، و الاسس التي يعتمدها في اصدار الاحكام، كما لم نعالج فقه الأهم و المهم. ولا القضايا السياسية و الاقتصادية المستحدثه، ولا ابعاد قوانين الطواريء (العناوين الثانوية) مثل قاعدة الضرر و الحرج والاضطرار.
في المقابل، و للاحساس بالفراغ، ترانا وسعنا مجال الثوابت من الشريعة. مما جعلنا نحتاج الى المزيد من الادلة، التي اعتمدناها بالرغم من ضعف بعضها او عدم قيامها بمعارضة ادلة المتغيرات ..
من هنا كانت الحاجة، شديدة الى فتح هذا الملف الهام، و بحث مدى حجية الادلة الشرعية، قبل ان ندرس نظام المتغيرات في الاسلام، و قبل كل شيء دعنا نبحث عن اساس حجية الادلة، فكيف اصبح خبر الثقة حجة، او ظاهر الكلام حجة؟ وما هي شروط حجية هذه الادلة، او بتعبير آخر ماهي ابعاد حجيتها؟
ولاننا بحثنا في خاتمة الجزء الاول موضوع الامارات. فاننا نشير الى الافكار التي التي طرحت ثمة، ثم نضيف اليها ماينفع سياق حديثنا ان شاء الله.
سبق الحديث في الجزء الاول [١] ان فقهائنا رضوان الله تعالى عليهم- اعتمدوا
[١] - راجع الصفحات ٢١٤/ ٢١٦