التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٧ - الولاية الشرعية
للعالمين). [١]
تأمل في قوله سبحانه (فبهداهم اقتده).
وحينما يستعرض الكتاب نعم الله على بني اسرائيل وانه اختار منهم ائمة لايلبث ان يذكر سبب اختيارهم ويقول:
(وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون). [٢]
فالصبر واليقين هما ملاك جعل الامامة، والامامة ليست مطلقة وانما بأمر الله، الم يقل ربنا سبحانه:
(واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. ان تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون). [٣]
ذلك المثياق الفطري والمأخوذ منا- نحن بني آدم- ألانعبد إلا الله كيف يجوز نقضه بطاعة الجبابرة والمتسلطين؟
وقال سبحانه- يصف يوم القيام وكيف تنفصم عروة الانتماءات الشيطانية القائمة على العصبية او الطغيان- قال:
(اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا، كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار). [٤]
والميثاق الذي يطرحه القرآن على سائر امم الارض هو الاخر قائم على اساس عبادة الله وحده، ورفض الانداد من دون الله. قال الله سبحانه:
(قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولانشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا
[١] - سورة الانعام/ ٩٠
[٢] - سورة السجدة/ ٢٤
[٣] - سورة الاعراف/ ١٧٢- ١٧٣
[٤] - سورة البقرة/ ١٦٧