التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٤ - أبعاد حجية السنة
عليه السلام ومن قوله:
(صلوا كما رايتموني أصلي)
و كذلك الصيام و احكامه و الزكاة و الحج.
٦- ثم ان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم التزموا العمل بالسنة، واجمعوا على ذلك في اقوالهم و افعالهم. و كانوا متى ثبت لديهم من عمله عليه السلام، او قوله، او تقريره، وقفوا عنده ولم يخالفوه الى غيره ابدا. [١]
٧- وإستدلوابعد الكتاب- بالأحاديث التي وردت في ضرورة الاخذ بالسنة وابرزها حديثان مشهوران.
الاول: روي عنه- صلى الله عليه وآله وسلم- انه قال:
(يوشك بأحدكم ان يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال احللناه وما كان فيه من حرام حرمناه، الامن بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله و الذي حدثه). [٢]
وهناك احاديث مشابهة لهذا الحديث في الفاظه.
الثاني: روي عنه- صلى الله عليه وآله وسلم-:
(تركت فيكم امرين لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما: كتاب الله و سنة رسوله). [٣]
و هناك احاديث اخرى استدلوا بها لعلنا نشير اليها في البحوث القادمة ان شاء الله، الأ ان الاحتجاج بهذه الا حاديث يتم على شمول العمل بالسنة بعد ثبوت حجيتها بدليل آخر من عقل او قرآن او اجماع، و الا فانه من المعروف، ان الدليل لا يثبت نفسه او يجوزان نستشهد مثلا على حجية الاجماع بالاجماع؟ كذلك لايجوز الاستشهاد بالحديث على حجية الحديث، على ان الحديث قد نقل بصيغة اخرى حيث قال- صلى الله عليه و آله وسلم- في حجة الوداع و في مناسبات اخرى:
(ايها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي اهل بيتي، فانهما لن يفترقا
[١] - مقاصد الشريعة الاسلامية ومكارمها ص ١٠٦- ١٠٧
[٢] - الموافقات للشاطبي ج ٤ ص ١٥
[٣] - الكتاب والقرآن ص ٥٤٥ عن الموطأ