التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - اقسام السنة
المحيطة بها، بلى في المنهج العام، لابد ان نتبع هذه السنة، لنعرف الخطوط العريضة لهذا المنهج و كيف عالج الرسول كل ظرف بالوسيلة التربوية المناسبة له، واذا كان هناك اختلاف في بعض جوانب الرسالة و تعاليمها القيمة بين الفترة المكية و الفترة المدنية، او كان هناك اختلاف بين احاديث الرسول لخاصة اصحابه عن عامتهم، و لعامتهم عن عامة الناس، فان ذلك ليهدينا إلى سنة الحكمة في منهج التربية عند الاسلام.
* الامامة:
جاء في اية قرآنية:
(وما ارسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما). [١]
و نستفيد من هذه الاية ومن آيات مشابهة ان مهمة قيادة الناس عمليا ملقاة على كاهل الرسول الا اذا فوض احدا بها في ظروف معينة.
و قد امر الله نبيه داود بأن يقود الناس بالحق.
فقال سبحانه:
(ياداود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق و لاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب). [٢]
و هذه المهمة الرسالية تستدعي الطاعة التامة من لدن الناس، كما تستدعي في جانب الرسول التصدي بسن تشريع احكام دستورية تتصل بيوميات الحياة السياسية والاجتماعية و الاقتصادية.
وقد استفاد. شحرور من تدبره في آيات الذكر، ان آيات القرآن، قد تأمر بطاعة الرسول متصلة بطاعة الله. فهي (اذا) امتداد لطاعة الله باعتبار الرسول مبلغا عنه.
[١] - سورة النساء/ ٦٤
[٢] - سورة ص/ ٢٦