التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - القرآن الكريم والتطوير
وقد نسبه الى اول الوجهين، العلامة الميرزا القمي في كتابه القوانين، فقال عند بيان هذه الاية المراد الاظهر والاولى، فعند التعارض الراجع بدلالة، فاذا تساويا فالراجع بحكمه. [١]
وفسر بعضهم كلامه في الهامش فقال: المراد من رجحان الحكم، هو رجحانه تأييدا بغيره من الادلة. [٢]
ب- وقال سبحانه:
(خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين). [٣]
والعرف والمعروف، كما النكر والمنكر قد لا يكون في كل الظروف واحدا بل يتغير- عادة- ضمن مجموعة عوامل يهتدي اليها العقل، وقد افتى فقهاء الاسلام في موارد شتى، وانطلاقا من هذه الايات بضرورة رعاية العرف، وما العرف الا ما اهتدي اليه الناس بعقولهم، وفي اطار ظروفهم المتغيرة.
ج- قال سبحانه:
(ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه انما انت منذر ولكل قوم هاد). [٤]
ان كل طائفة جعل الله لهم اماما، واعطاه صلاحيات تطبيق الشريعة وفق ظروفه فقال سبحانه.
(انا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين). [٥]
وقال: (يا ايها الذين امنوا طيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك
[١] - قوانين الاصول (للمحقق القمي) ج ٢ ص ٨٥.
[٢] - المصدر.
[٣] - الاعراف/ ١٩٩
[٤] - الرعد/ ٧.
[٥] - يس/ ١٢.