التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٩ - الولاية الشرعية
اولا: الجهة المتصدية (الدولة مثلا) تطرح المشكلة وبصورة سؤال محدد على الراي العام، اما بصورة مباشرة (مث الاستفتاء العام)، او بصورة غير مباشرة (عبر ممثليهم في المجالس الاستشارية).
ثانيا: تتصارع القوى الاجتماعية التي تختلف آراؤهم، او مصالحهم في القضية وعبر هذا التصارع تتبلور الافكار عند الراي العام بصورة جيدة، وتشترك- بالطبع- مراكز البحوث والخبراء والحكماء في طرح وجهات نظر مختلفة في الموضوع.
ثالثا: تلخص الآراء وتجتمع صفوتها عندالممثلين الذين- هم بدروهم- يدلون بأصواتهم في الاقتراع على عنوان قانوني معين ويكون هذا العنوان بمثابة تحديد المصلحة عند العرف وبالتالي يكون ارضية لحكم الشرع المقدس.
رابعا: فاذا تكونت الارضية نظر الفقيه في الامر، واستنفذ جهده في التعرف على القيم الدينية، والقواعد الشرعية التي تطبق في هذه القضية وهل يعارض راي الناس نصا شرعيا، ام لا، وكيف يجب ان تاتي الصياغة النهائية للحكم الشرعي، حتى ينسجم مع سائر احكام الشريعة؟ فاذا لم يجد الفقيه شيئا من ذلك امضى الحكم، والا رده واقترح صيغة مناسبة.
هكذا يتم بالتالي حل المعضلة الاسياسية في كيفية التوفيق بين القيم الالهية الثابتة وبين المصالح، او الظروف المتطورة.
ولكن يبقى السؤال: لماذا نراجع الفقيه، وماهي ادلة حجية ولايته على الناس، هذا ما نبحثه في الفصل التالي باذن الله.
الولاية الشرعية
من الناحية الشرعية قالوا تنقسم طاعة الرسول الى بعدين: الاول؛ طاعته باعتباره رسولا داعيا الى الله مبلغا عنه سبحانه، الثاني؛ طاعته باعتباره اماما للمسلمين وقاضيا بينهم ووليا لامورهم.
واضافوا: يختص البعد الاول بشخص الرسول لانه يوحى اليه، وبالتالي يتصل بالوحي وانه لاينطق عن هوى .. و .. و ..