التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - اقسام السنة
ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول). [١]
و يقول ربنا سبحانه: في سياق بيان امامة الرسول للامة:
(النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم، وازواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين و المهاجرين، الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا). [٢]
و هذه الاية- فيما يبدو- تبين الولاية الشرعية بدلالة سياقها حيث بينت ايضا ولاية المؤمنين بعضهم لبعض.
وقال سبحانه:
(و انزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب و مهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولاتتبع اهواءهم عما جاءك من الحق، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا، ولو شاءالله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون، وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم و احذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون). [٣]
و هذه الاية تدل على مهمة الحكم و السلطة السياسية و التي تشمل- فيما تشمل- القضاء ولكنها لاتخص القضاء، اذ الحكم اعم منه، لان الاختلاف ليس فقط في المرافعات بل تختلف الامة الى تيارات سياسية مختلفة.
(و يتضح ذلك اكثر فأكثر اذا تدبرنا في سياق الاية، و كيف انه يتناول موضوع الحكم في الاسلام). [٤]
[١] - سورة النساء/ ٨٠- ٨١
[٢] - سورة الاحزاب/ ٦
[٣] - سورة المائدة/ ٤٨- ٤٩
[٤] - راجع الآيات ٤٤ و ٥٠ الى ٥٧ من سورة المائدة لتعرف انها جميعا، تبين موضوع الامامة وبصيرة الاسلام في القيادة السياسية.