التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - اقسام السنة
وقد امرنا الرسول باتباع نهجه، فيما يتصل بتفسير الوحي، حينما قال صلى الله عليه وآله:
(صلوا كما رايتموني اصلي). [١]
(خذوا عني مناسككم). [٢]
ومن هنا كان الرسول اول من فسر القرآن الكريم، وعلم اصحابه ماخفي عليهم من تفسير كلام الله، وانما احتج اجيال المفسرين من بعدهم بما اثر عنهصلى الله عليه وآلهاو عن اصحابه، لان تفسيره في صورة ثبوته حجة بالغة على الناس.
ويشمل تفسير الرسول للشريعة الموارد التالية:
أالحقائق الغيبية التي لاسبيل للعقل اليها مثل احاديث القيامة، والملاحم القادمة، وما سيكون في الجنة والنار، وثواب الاعمال وعقابها، وما جرى عليه- صلى الله عليه وآلهفي ليلة الاسراء والمعراج.
بتفاصيل العبادات كالصلاة والصيام والحج، مما يتصل بدورها بالوحي والحقائق الغيبية.
جبيان حدود الشريعة ومنهج تطبيقها على الحياة، مثل قولهصلى الله عليه وآله-: (جئتكم بالشريعة السمحاء)، وقوله: (لاضرر ولاضرار).
وقوله: (تدرء الحدود بالشبهات).
مما هي قواعد عامة استوحاها الرسول من الوحي.
* تأويل الوحي:
يفرق التفسير عن التأويل في ان التفسير بيان على الناس من حقائق الوحي، بينما التأويل، تطبيق حقائق الوحي العامة على القضايا الجزئية، فلو سألنا الرسولصلى الله عليه و آله- عن المتقي من هو؟ فقال: هو: الذي يتجنب المحارم فقد فسر الوحي، اما قال بأن علي بي ابي طالبعليه السلام- هو المراد من
[١] - عن جامع الاصول ج ٥ ص ٥٧٦
[٢] - عن صحيح مسلم ج ٢ ص ٩٤٣