التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - آراء في حجية الاجماع
ان منشأ حجية الاجماع في حد نفسه:
١/ اما دخول الامام (المعصوم عليه السلام) في المجمعين.
٢/ و اما كشف قوله (من خلال الاجماع استدلالا عليه) بقاعدة اللطف (التي تعني انه يستحيل ان يسمح الله لامة الرسول بالاجتماع على خطأ وانه لو اجمعوا على الخطأ لوجب على الامام المعصوم (ع) ان يتدخل بابداء رأي مخالف تحقيقا للطف الله بعباده).
٣/ و اما الحدس و كشف رأي الرئيس من آراء المرؤوسين.
٤/ و اما القطع بالحكم الناشيء من تراكم الظنون، كما يحصل القطع بالخبر المتواتر. [١]
ثم اخذ في بحث هذه الوجوه، الواحد بعد الاخر فقال و الكل لايخلو عن الاشكال.
١/ اما الاول: فهو وان كان محتملا في الصدر الاول (حيث كان الائمة بين الناس)، كما اذا افترضنا اتفاق الصحابة على حكم و كان فيهم امير المؤمنين عليه السلام. الا انه غير محتمل في الازمنة المتأخرة لا سيما في زمان الغيبة.
٢/ و اما الوجه الثاني: فهو انما يتم فيما اذا وجب على الامام عليه السلام تبليغ الاحكام، ولو على النحو غير المتعارف، واما بناء على عدمه. فلو فرضنا انهم عليهم السلام بينوا الاحكام على النحو المتعارف، ولكن الحكم الواقعي لم يصل الى العلماء لاخفاء الظالمين له، فاي دليل على وجوب القاء الخلاف له؟ واي ثمرة تترتب على ذلك.
ثم قال:
٣/ و اما الوجه الثالث: فهو انما يتم فيما اذا كان اتفاق المرؤوسين ناشئا عن تبيان وتواطيء فيما رجع الى الرئيس، و امكن الوصول الى شخصه عادة، فان اتفاقهم في مثل هذه الصورة يكشف عن رأيه لا محالة، وهذا بخلاف ما لم يكن كذلك. ثم قال: و من الواضح ان اتفاق العلماء على فتوى من قبيل القسم الثاني
[١] - اجود التقريرات ج ٢ ص ٦٨