التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - الاسلام دين التحرر والانطلاق
وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون) [١]
ترى كيف وضع الاسلام عن البشرية الاصر وفك عنهم الاغلال؟.
فيما يلي نسعرض الحقول التي تجلت فيها هذه الميزة الاساسية في الرسالة الالهية.
اولا: الاسلام رسالة التوحيد، وجوهر التوحيد رفض الشركاء والانداد، والكفر بالجبت والطاغوت، وقد وضع القران برنامجا تربويا فذا لانقاذ الانسان من رواسب الشرك، بدرجاته ابتداء من السجود للاصنام، وانتهاء بالرياء ومرورا بالطاعة العمياء لاولي الامر او الكبراء روالآباء.
ومن تخلص من الشرك لم يخش الا الله، ولم يرج سوى ربه، وتحرر- بالتالي- من الانطواء الذي يبرر الجبن والشح، ومن عقدة الحرام التي يغلفها البعض بالاحتياط على الدين وقيمه.
قال الله سبحانه:
(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبا). [٢]
(الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل). [٣]
ثانيا: وحين يطهر الاسلام القلب من دنس الشرك، والهيبة من الاشياء والاشخاص، او الخوف والحذر والجين والتردد .. يذكر الانسان بآفاق الحياة الرحيبة التي تنفتح امامه، كل شئ حلال وكل شئ طاهر، والحياة نعمة الهية، ورحمة الله تسبق غضبه، والكائنات خليقة الله، وهكذا .. يكرس في ضمير الانسان الروح الايجابية، والنظرة المتفاءلة.
تعالوا نتلو معا ايات من الذكر الحكيم ونتدبر فيها، ثم نتأمل في انفسنا لنرى
[١] - الاعراف/ ١٥٧
[٢] - الاحزاب/ ٣٩
[٣] - ال عمران/ ١٧٣