التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - الكتاب و السنة
ادلة اتباع الرسول، ولكن الاية .. تشعر بان النبيص- يطاع باعتباره رسولا من عند الله، وحاملا لوحي الله الى عباده بيد ان سياق الاية في سورة الحشر (الاية السابعة) يدلفيما يبدوعلى ضرورة اتباع الرسول باعتباره صاحب الولاية في تقسيم الغنائم وتمام الاية كالتالي:
(ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لايكون دولة بين الاغنياء منكم ومااتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب). [١]
ثانيا: بيان السنة للكتاب
قال الشاطبي انه الوجه المشهور عند العلماء، كالاحاديث الاتية في بيان مااجمل ذكره من الاحكام، اما بحسب كيفيات العمل، او اسبابه، او شروطه، او موانعه، اولواحقه، او ما اشبه ذلك، كبيانها للصلوات على اختلافها في مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر احكامها، وبيانها للزكاة في مقاديرها واوقاتها ونصب الاموال المزكاة وتعيين مايزكى مما لايزكى، وبيان احكام الصوم ومافيه مما لم يقع النص عليه في الكتاب، كذلك الطهارة الحدثية والخبثية، والحج والذبائح والصيدوما يؤكل، والأتكحة وما يتعلق بها من الطلاق والرجعة والظهار واللعان، والبيوع واحكامها، والجنايات من القصاص وغيره، وكل ذلك بيان لما وقع مجملا في القرآن. وهو الذي يظهر دخوله تحت الاية الكريمة: (وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم). [٢]
وقد روى عن عمران بن حصين انه قال لرجل: انك امرؤ احمق. اتجد في كتاب الله الظهر اربعا لايجهر فيها بالقراءة؟ ثم عدد اليه الصلاة والزكاة ونحو هذا، ثم قال: اتجد هذا في كتاب الله مفسرا؟ ان كتاب الله ابهم هذا، وان السنة تفسر ذلك.
وقيل لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لاتحدثونا الا بالقرآن فقال له مطرف: والله مانريد بالقرآن بدلا، ولكن نريد من هو اعلم بالقرآن منا وروى الاوزاعي
[١] - سورة الحشر/ ٧.
[٢] - سورة النحل/ ٤٤