بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
الذي أنزل الله فيه : « إن الانسان لربه لكنود » قال : كفور « وإنه على ذلك لشهيد » قال : شهيد عليه بالكفر « وإنه لحب الخير لشديد » قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ : يعني باتباعه محمدا. فلما برز[١] الحارث حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي ٧ : هل من مبارز؟ فبرز إليه ابن عمه يقال له : عمرو بن الفتاك[٢] وهو يقول :
أنا عمرو وأبي الفتاك[٣]
وبيدي نصل سيف هتاك
أقطع به الرؤس لمن أرى كذاك
فأجابه أميرالمؤمنين ٧ وهو يقول :
هاكها مترعة دهاقا
كأس دهاق مزجت زعاقا
ابى أمرؤ إذا ما لاقا
اقد الهام وأجد ساقا[٤]
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي ٧ ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي ٧ : هل من مبارز؟ فلم يبرز إليه أحد ، فشد أميرالمؤمنين ٧ عليهم حتى توسط جمعهم ، فذلك قول الله : « فوسطن به جمعا »
[١]في المصدر : قال : فبرز الحارث وهو يحرص على الله وعلى ورسوله ويقول :
ان لنصر اللات عندى حقا
بكل صارم يريكم صعقا
حواست جمع كن
حواست جمع كن
وكل خطى يزيل الحلقا
فاجابه ٧ :
أذودكم بالله عن محمد
بكل سيف قاطع مهند
أرجو بذاك فوز قدحى في غد. ثم حمل.
[٢] في المصدر : عمرو بن ابى الفتاك.
[٣] في المصدر :
إنى عمرو أبى الفتاك
وفي يدى مخذم بتاك
أطلب حقى إن آتى العراك
أقول : المخذم : السيف القاطع. والبتاك : مبالغة الباتك : القاطع. السيف.
[٤]في المصدر :
دونكها مترعة دهاقا
كاسا سلافا مزجت زعاقا
انى أنا المرء الذى إن لاقى
يقد هاما ويجذ ساقا
أقول : ذكر في الديوان : ٨٧ البيت الاول وفيه كذلك : خطاب لموسى بن حازم العكى :
دونكها مترعة دهاقا
كاساز عافا مزجت زعاقا