بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠
لابناء أبناء الانصار ، يا معشر الانصار أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء والنعم وترجعون[١] أنتم وفي سهمكم رسول الله؟ » قالوا : بلى رضينا ، قال النبي ٩ حنيئذ : « الانصار كرشي وعيبتي ، لوسلك الناس واديا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ، اللهم اغفر للانصار ».
وقد كان رسول الله ٩ أعطى العباس بن مرداس أربعا[٢] من الابل فسخطها وأنشأ يقول :
أتجعل نهبي ونهب العبيد
بين عيينة والاقرع
فما كان حصن ولا حابس
يفوقان شيخي في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما
ومن تضع اليوم لم يرفع[٣]
فبلغ النبي ٩ قوله فاستحضره وقال له : أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الاقرع وعيينة؟ فقال له أبوبكر : بأبي أنت وأمي لست بشاعر ، فقال : وكيف؟ قال : قال : بين عيينة والاقرع ، فقال رسول الله ٩ لاميرالمؤمنين ٧ : قم يا علي واقطع لسانه ، قال : فقال العباس بن مرداس : والله[٤] لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم حين أتونا في ديارنا ، فأخذ بيدي علي بن أبي طالب ٧ فانطلق بي واوأدري[٥] أن أحدا يخلصني منه لدعوته ، فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال : إني لممض فيك ما أمرت ، قال : ثم مضى بي فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال إني لممض فيك ما أمرت قال : فما زال بي حتي أدخلني الحظاير فقال لي اعقل[٦] ما بين أربع إلى مائة ، قال : فقلت : بأبي أنت وأمي ما أكرمكم وأحلمكم وأعلمكم؟ قال : فقال : إن رسول الله ٩ أعطاك أربعا وجعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المائة و
[١]ورجعتم خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢] اربعة خ ل.
[٣]لا يرفع خ ل. أقول : يوجد ذلك في سيرة ابن هشام.
[٤]في المصدر : فوالله.
[٥] ارى خ ل.
[٦]اعتد خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.