بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥
٤ ـ قب بعث ٩ رسله إلى الآفاق في سنة عشر ، وبين فتح مكة ووفاته كانت الوفود ، منهم بنو سليم وفيهم العباس بن مرداس ، وبنو تيم وفيهم عطارد بن زرارة[١] وبنو عامر وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس ، وبنو سعد بن بكرو فيهم ضمام بن ثعلبة ، وعبدالقيس والجارود بن عمرو وبنو حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب ، وطيئ وفيهم زيد الخيل وعدي بن حاتم ، وزبيد وفيهم عمرو بن معدي كرب ، وكندة وفيهم الاشعث بن قيس ، ونجران وفيهم السيد والعاقب وأبو الحارث والازد. وبعث حمير إلى رسول الله ٩ بإسلامهم ، وبعث فروة الجذامي رسولا باسمه ، وبنو الحارث بن كعب وفيهم قيس بن الحصين ويزيد بن عبدالمدان وثقيف وسيدهم عبد نايل ، بنو أسد وأسلم.[٢]
٥ ـ كنز الكراجكي : روي أن النبي ٩ كان يوما جالسا في نفر من أصحابه وقد صلى الغداة إذا أقبل أعرابي على ناقة له حتى وقف بباب المسجد فأناخها ثم عقلها ودخل المسجد يتخطى الناس والناس يوسعون له ، وإذا هو رجل مديد القامة ، عظيم الهامة ، معتجر بعمامة. فلما مثل بين يدي رسول الله ٩ أسفر عن لثامه ثم هم أن يتكلم فارتج ، ثم هم أن يتكلم فارتج[٣] حتى اعترضه ذلك ثلاث مرات ، فلما رآه النبي ٩ وقد ركبه الزمع لهى عنه بالحديث ليذهب عنه بعض الذي أصابه ، وقد كسا الله نبيه جلالة وهيبة ، فلما أنس وفرخ روعه قال له النبي ٩ : قل لله أنت ما أنت قائل ، فأنشد أبياتا اعتذارا عما أصابه فاستوى رسول الله ٩[٤] وكان متكئا فقال : أنت أهيب بن سماع ، ولم يره قط قبل وقته ذلك[٥] فقال : أنا أهيب بن سماع الآبي الدفاع القوي المناع قال : « أنت الذي ذهب جل قومك بالغارات ، ولم ينفضوا رؤسهم من الهفوات ، إلا منذ أشهر وسنوات » قال : أنا ذاك ، قال : « أتذكر الازمة التي أصابت قومك ،
[١]في المصدر وسيرة ابن هشام وغيرهما : عطارد بن حاجب بن زرارة.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٥١.
[٣] ذكر الجملة في المصدر ثلاث مرات.
[٤]في المصدر : فاستوى رسول الله ٩ جالسا.
[٥]في المصدر : قبل وقته ذاك.