بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨
٩ ـ كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد الميثمي[١]عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : بينا رسول الله (ص) في المسجد إذخفض له كل رفيع ، ورفع له كل خفيض ، حتى نظر إلى جعفر يقاتل الكفار. قال : فقتل ، فقال رسول الله ٩ : قتل جعفر. أخذه المغص في بطنه[٢].
بيان : المغص بالفتح ويحرك : وجع في البطن ، والاظهر إرجاع الضمير في « أخذه » إلى النبي ٩ ، وإرجاعه إلى جعفر بعيد.
أقول : سيأني بعض أخبار شهادته ٧ في باب فضائله.
١٠ ـ وروى في جامع الاصول عن ابن عمر قال : أمر النبي ٩ في غزوة موتة زيد بن حارثة ، فقال : « إن قتل زيد فجعفر ، فإن قتل جعفر فعبدالله بن رواحة » قال ابن عمر : فكنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدناه في القتلى ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.
وفي رواية أخرى أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شئ في دبره.
١١ ـ وقال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى الواقدي عن عمر بن الحكم[٣] قال : بعث رسول الله ٩ الحارث بن عمير الازدي في سنة ثمان إلى ملك بصرى بكتاب ، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال : أين تريد؟ قال : الشام ، قال : لعلك من رسل محمد؟ قال : نعم ، فأمر به فأوثق رباطا ، ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ، ولم يقتل لرسول الله ٩ رسول غيره ، وبلغ ذلك رسول الله ٩ فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بقتل الحارث فأسرعوا وخرجوا فعسكروا بالجرف فلما صلى رسول الله ٩ الظهر جلس وجلس أصحابه حوله ، وجاء النعمان بن مهض اليهودي فوقف مع الناس ، فقال رسول الله ٩ :
[١]في المصدر : عن احمد بن الحسن الميثمى.
[٢] روضة الكافى : ٣٧٦.
[٣]في المصدر : قال الواقدى : حدثنى ربيعة بن عثمان عن عمربن الحكم.