بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٧
أن نمضي فيه تدبيرنا ، فحضروه وهنؤه على سلامة علي من الورطة التي رامها أعداؤه ثم قالوا له أخبرنا عن علي أهو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله ٩ : وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي ، وقبولها لولا يتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي ٧ نظف[١] قلبه من قذر[٢] الغش والدغل والغل ونجاسة[٣] الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة ، وهل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم؟ إنه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذا رفعوهم[٤] عنها إلا وهم يعنون أنفسهم أفضل منهم[٥] في الدين فضلا ، وأعلم بالله وبدينه علما ، فأراد الله أن يعرفهم أنهم قد أخطؤوا في ظنونهم واعتقاداتهم فخلق آدم وعلمه الاسماء كلها ، ثم عرضها عليهم فعجزوا عن معرفتها ، فأمر آدم أن ينبئهم بها ، وعرفهم فضله في العلم عليهم ، ثم أخرج من صلب آدم ذرية[٦] منهم الانبياء والرسل ، والخيار من عبادالله ، أفضلهم محمد ، ثم آل محمد (ص) ، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد؟ وخيار أمة محمد ، وعرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من الاثقال وقاسوا ما هم فيه بعرض[٧] من أعوان الشياطين ومجاهدة النفوس ، واحتمال أذى ثقل العيال والاجتهاد في طلب الحلال ، ومعاناة مخاطرة الخوف من الاعداء من لصوص مخوفين ، ومن سلاطين جورة قاهرين ، و صعوبة في المسالك[٨] في المضائق والمخاوف ، والاجزاع والجبال والتلال[٩]
[١]قد نظف خ ل. أقول ، في التفسير : وقد تنظف.
[٢]أقذار خ ل.
[٣] ونجاسات خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر
[٤]رفعوا خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٥]أفضل منه خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٦]في المصدر : ذريته.
[٧]في التفسير ، [ وقاسوا ما هم فيه مما يعرض من اغواء الشياطين ] وفي الاحتجاج. وقاسوا ما هم فيه بعرض يعرض من اعوان الشياطين.
[٨]في التفسير : وصعوبة المسالك.
[٩]في التفسير : [ الا جواع والا جزاع ] وفي الاحتجاج : [ والا جراع ] وفيه : والتلاع.