بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢
فقال رسول الله ٩ : « أنا أمرت الناس بذلك فإنت يا علي بما أهللت »؟ قال : يا رسول الله إهلال[١] كإهلال النبي (ص) فقال له رسول الله ٩ : « قر على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي ».
قال : ونزل رسول الله ٩ بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ، وهو قول الله عزوجل الذي أنزله على نبيه ٩ « فاتبعوا ملة أبيكم إبراهيم[٢] » فخرج النبي ٩ وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا[٣] منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله ٩ وقريش ترجوا أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله عزوجل عليه ، « ثم أفيضوامن حيث أفاض الناس واستغفروا الله[٤] يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم فلما رأت قريش أن قبة رسول الله ٩ قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك ، فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله ٩ ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإفامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف إلى جانبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : « أيها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله » وأومأ بيده إلى الموقف ، فتفرق الناس وفقل مثل ذلك بالمزدلفة[٥]
[١]قلت : اهلالا.
[٢]فاتبعوه خ ل. أقول : هكذا في الكتاب ، وفي المصدر : [ فاتبعوا ملة ابيكم إبراهيم ] وفيهما وهم ولعله من الراوى اونساخ المصدر : والصحيح كما في المصحف الشريف : آل عمران ٩٥ « فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ».
[٣]حتى أتى خ ل.
[٤] البقرة : ١٩٩.
[٥]في المزدلفة خ ل