بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١
أبناءكم[١] » دعى رسول الله (ص) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا : وقال : اللهم هؤلاء أهلي[٢].
٦ ـ فس : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا[٣] » فإنها نزلت لما رجع رسول الله ٩ من غزوة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له : مرداس ابن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحس بخيل رسول الله ٩ جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فمر به أسامة بن زيد فطعنه وقتله ، فلما رجع إلى رسول الله ٩ أخبره بذلك فقال له رسول الله ٩ : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله؟ » فقال : يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل ، فقال رسول الله ٩ : « فلا شققت الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت » فحلف أسامة بعد ذلك أنه لايقاتل أحداً شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فتخلف عن أميرالمؤمنين ٧ في حروبه وأنزل الله في ذلك : « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعندالله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا[٤]».
٧ ـ ج : عن أبي جعفر ٧ قال : إن رسول الله ٩ بعث سعد بن[٥] معاذ براية الانصار إلى خيبر فرجع منهزما ، ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين فأتي بسعد جريحا ، وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبنونه ، فقال رسول
[١]زاد في المصدر : « وانفسنا وانفسكم » أقول : والاية في سورة آل عمران : ٦١.
[٢]امالى ابن الشيخ : ١٩٣.
[٣] النساء : ٩٤.
[٤]تفسير القمى : ١٣٦ و ١٣٧.
[٥]لم نظفر في المصدر بالحديث حتى نرى نصه والفاظه ، وسعد بن معاذ كما قال المصنف لم يكن حيا في تلك. الغزوة بل مات بعد غزوة قريظة ، والمقريزى قال في الامتاع انه ٩ دفع راية إلى رجل من الانصار ولم يبين شخصه.