بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧
بين الجبال في الليل[١] ويكمن في الاودية بالنهار ، وصارت السباع التي فيها كالسنانير إلى أن كبس[٢] المشركين وهم غارون آمنون وقت الصبح ، فظفر بالرجال والذراري والاموال ، فحاز ذلك كله ، وشد الرجال في الحبال كالسلاسل ، فلذلك سميت غراة ذات السلاسل ، فلما كانت الصبيحة التي أغار فيها أمير المؤمنين ٧ على العدو ـ ومن المدينة إلى هناك خمس مراحل ـ خرج النبي ٩ فصلى[٣] بالناس الفجر ، وقرأ : « والعاديات » في الركعة الاولى ، وقال : « هذه سورة أنزلها الله علي في هذا الوقت يخبرني فيها با غارة علي على العدو ، وجعل حسده لعلي حسدا له[٤] فقال : « إن الانسان لربه لكنود » والكنود : الحسود ، وهو عمرو بن العاص ههنا ، إذا هو كان يحب الخير وهو الحياة حين[٥] أظهر الخوف من السباع ثم هد ده الله[٦].
٥ ـ شا : ثم كان[٧] غزاة السلسلة وذلك أن أعرابيا جاء عند النبي[٨] فجثا بين يديه وقال له : جئتك لانصح لك ، قال : وما نصيحتك؟ قال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل وعملوا على أن يبيتوك بالمدينه ، ووصفهم له ، فأمر النبي ٩ أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون وصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس إن هذا عدو الله وعدوكم قد عمل على أن يبيتكم فمن له[٩] » فقام جماعة من أهل الصفة فقالوا : نحن نخرج إليهم[١٠] فول علينا من شئت ، فأقرع بينهم فخرجت القرعة علي ثمانين رجلا منهم ومن غيرهم ، فاستدعى أبابكر فقال له : خذ اللواء وامض إلى بني سليم ، فإنهم قريب من الحرة ، فمضى
[١]باليل خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢]في المصدر : وسار إلى ان كبس.
[٣] وصلى خ ل :
[٤]في المصدر : فجعل الله حسد عمرو بن العاص لعلى ٧ حسدالله.
[٥]حتى أظهر خ ل.
[٦] الخرائج والجرائح : ١٨٨.
[٧]ثم كانت خ ل. أقول يوجد ذلك في المصدر.
[٨]إلى النبى ٩ خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٩]فمن لهم خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[١٠]في المصدر : نحن نخرج اليهم يا رسول الله.