بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢
ومنهم من انكسرت رجله ، ومنهم جنبه ، واشتدت لذلك أو جاعهم ، فلما جبرت واندمك بقيت عليهم آثار الكسر إلى أن ماتوا ، ولذلك قال رسول الله ٩ في حذيفة وأميرالمؤمنين ٧ إنهما أعلم الناس بالمنافقين ، لقعوده في أصل الجبل[١] ومشاهدته من مر سابقا لرسوله الله ٩ ، وكفى الله رسوله أمر من قصد له ، وعاد رسول الله ٩ إلى المدينة[٢] ، فكسى الله الذل والعار من كان قعد عنه ، وألبس الخزي من كان دبر[٣] على علي ٧ ما دفع الله عنه[٤].
بيان : كبست الئبر : طممتها. والجحفلة للحافر كالشفقه للانسان والمخرقة : الكذب. والحين بالفتح : الهلاك. وحفزة : دفعه من خلفه. والنخب : النزع ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة وهو السير السريع.
٧ ـ يج : روي أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يومهم نالهم عطش كادت تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا ، فدعا بركوة فصب فيها ماء قليلا من أودات كانت معه ، ووضع أصابعه عليها ، فنبع الماء من تحت أصابعه فاستقوا وارتووا والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى الخيل والابل.
٨ ـ ما : أبوعمر و، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه عن الاعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال قال : رسول الله ٩ لعلي بن أبي طالب ٧ في غزوة تبوك : اخلفني في أهلي ، فقال علي ٧ : يا رسول الله إني أكره أن تقول العرب : خذل ابن عمه وتخلف عنه ، فقال : أما نرضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال : بلى ، قال : فاخلفني[٥].
٩ ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد بن علي ، عن جعفر
[١]في اصل العقبة خ ل.
[٢]في الاحتجاج : إلى المدينة سالما.
[٣]في الاحتجاج : من كان دبر عليه وعلى على.
[٤]احتجاج الطبرسى : ٣ ـ ٣٣ ، التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ١٥٢ ـ ١٥٦ وفيه : بما دفع الله عنه.
[٥] امالى ابن الشيخ : ١٦٤.