بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٢
فيركب فرسه لينزل فيصطاد فيقول[١] له امرأته : إياك والخروج فإن محمدا قد أناخ بفنائك ، ولست آمن أن يحتال عليك ودس من يغزونك[٢]. فيقول لها : إليك عني فلو كان أحد يفصل[٣] عنه في هذه الليلة لتلقاه في هذا القمر عيون أصحابنا في الطريق[٤] وهذا الدنيا بيضاء لا أحد فيها ، فلو كان في ظل قصرنا هذا إنسي لنفرت منه الوحش[٥] ، فينزل ليصطاد الغزلان والاوعال فتهرب من بين يديه ويتبعها فتحيطان به[٦] وتأخذانه[٧] وكان كما قال رسول الله ٩ فأخذوه ، فقال : لي إليكم حاجة ، قالوا : ماهي فإنا نقضيها إلا أن تسألنا أن نخليك ، قال : تنزعون عني ثوبي هذا وسيفي ومنطقتي وتحملونها إليه وتحملوني[٨] في قميصي لئلايراني في هذا الزي ، بل يراني في زي تواضع فلعله أن يرحمني ، ففعلوا ذلك ، فجعل المسلمون والاعراب يلبسون ذلك الثوب[٩] ويقولون : هذا من حلل الجنة ، وهذا من حلي الجنة يا رسول الله؟ قال : لا ولكنه ثوب أكيدر وسيفه ومنطقته ، ولمنديل ابن عمتي الزبير وسماك في الجنة أفضل من هذا إن استقاما على ما أمضيا من عهدي إلى أن يلقياني[١٠] عند حوضي في المحشر ، قالوا : وذلك أفضل من هذا؟ قال : بل خيط من منديل بأيديهما في الجنة أفضل من ملء الارض إلى السماء مثل هذا الذهب فلما أتي به رسول الله ٩ قال : يا محمد أقلني وخلني على أن أدفع من ورائي من أعدائك ، فقال له رسول الله : فان[١١] لم تف به؟ قال : يا محمد إن لم أف لك فإن
[١]في المصدر : فتقول.
[٢]ولست تأمن أن يكون قد احتال ودس عليك من يقع بك خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣]انفصل خ ل
[٤]لتبيناه في هذا القمر وعرف اصحابنا في الطريق خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر المخطوط.
[٥] في المصدر : الوحوش.
[٦]واصحابكما خ ل
[٧]في المصدر والمطبوع : فتتبعانه وتحيطان به واصحابكما فتأخذانه.
[٨]اليه خ ل. أقول : في المصدر : وتحملوننى اليه.
[٩]في القمر خ ل. أقول : في المصدر : وهو وفي القمر فيقولون.
[١٠]على ما امضينا من ( على ) عهد إلى ان يلتقيا خ ل.
[١١]وان خ ل. أقول : في المصدر : فان لم تف بذلك وفيه ايضا : إن لم أف لك بذلك.