بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣
الالباب ، فإياك أن تقتعد مطية اللجاج ، وأن توجف[١] إلى آل السراب ، فمن عذر بذلك فلست فيه أيها المرء بمعذور ، وقد أغفلك أبوواثلة وهو ولي أمرنا و سيد حضرنا[٢] عتابا فأوله أعتابا ، ثم تعلم أن ناجم قريش يعني رسول الله ٩ يكون رزه[٣] قليلا ثم ينقطع ، ويكون يعد ذلك قرن[٤] يبعث في آخره النبي المبعوث بالحكمة والبيان والسيف والسلطان ، يملك ملكا مؤجلا ، تطبق فيه أمته المشارق والمغارب ، ومن ذريته الامير الظاهر يظهر على جميع الملكات والاديان ويبلغ ملكه ما طلع عليه الليل والنهار ، وذلك يا حار أمل من ورائه أمد ، ومن[٥] دونه أجل فتمسك من دينك بما تعلم ، وتمنع الله أبوك من أنس متصرم بالزمان أو لعارض من الحدثان فإنما نحن ليومنا ولغد أهله.
فأجابه حارثة بن اثال فقال إيه[٦] عليك أبا قرة! فإنه لا حظ في يومه لمن لا درك له في غده ، واتق الله تجد الله جل وتعالى بحيث لا مفزع إلا إليه ، وعرضت مشيدا بذكر أبي واثلة فهو العزيز المطاع ، الرحب الباع ، وإليكما معا ملقى الرجال ، فلو أضربت التذكرة عن أحد لتبريز فضل لكنتماه ، لكنها أبكار الكلم تهدى لاربابها ، ونصيحة كنتما أحق من أصفى[٧] بها إنكما مليكا ثمرات قلوبنا ووليا طاعتنا في ديننا ، فالكيس الكيس يا أيها المعظمان عليكما به أرمقا ما بدهكما نواحيه[٨] واهجرا سنة التسويف فيما أنتما بعرضه ، آثرا الله فيما آتاكما يؤثر كما[٩] بالمزيد من فضله ، ولا نخلدا فيما أظلكما إلى الونية ، فإنه من أطال عنان الامن أهلكته العزة[١٠] ومن اقتعد مطية الحذر كان بسبيل أمن من المتالف
[١]في المصدر : وان ترجف « توجف خ ل » إلى السراب « الال خ ل ».
[٢]لعل « حضرنا » اسم اضيف إلى ضمير المتكلم ومعناه هو سيد حضارتنا وملكنا ،
والظاهر من المصنف انه جملة فعلية.
[٣] رزؤه خ ل.
[٤]في المصدر : ويخلوان بعد ذلك قرن.
[٥] أو من دونه خ ل.
[٦]إيها خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٧] احد من اصفى.
[٨]بواجبه خ ل.
[٩] في المصدر : فيما يؤثر كما بالمزيد.
[١٠]الغرة خ ل. أقول : في المصدر : عنان الامر اهلكته الغرة.