بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١
أقول : سيأني بعض ما يتعلق بتلك الغزوة في باب أحوال جعفر بن أبي طالب ٨ ، وفي أبواب فضائل أميرالمؤمنين ٧ ، وفي احتجاج الحسن ٧ على معاوية ، واحتجاج سعد عليه.
٢٣
( باب )
*(ذكر الحوادث بعد غزوة خيبر إلى غزوة موتة)*
١ ـ قب ، عم : ثم بعث رسول الله ٩ بعد غزوة خيبر فيما رواه الزهري عبدالله بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبدالله بن أنيس إلى البشير بن رزام اليهودي لما بلغه أنه يجمع غطفان ليغزوبهم ، فأنوه فقالوا : أرسلنا[١] إليك رسول الله ٩ ليستعملك على خيبر ، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا مع كل رجل منهم رديف من المسلمين ، فلما صاروا ستة أميال ندم البشير فأهوى بيده إلى سيف عبدالله ابن أنيس ففطن له عبدالله فزجر بعيره ، ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من البشير ضرب رجله فقطعه[٢] فاقتحم البشير وفي يده مخرش من شوحط فضرب به وجه عبدالله فشجه مأمومة ، وانكمأ[٣] كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدا ، ولم يصب من المسلمين أحد ، وقدموا على رسول الله ٩ فبصق في شجة عبدالله بن أنيس فلم تؤذه حتى مات. وبعث غالب بن عبدالله الكلبي إلى أرض بني مرة فقتل وأسر.
وبعث عيينة بن حصن البدري إلى أرض بني العنبر فقتل وأسر.
ثم كانت عمرة القضاء سنة سبع اعتمر رسول الله ٩ والذين شهدوا معه الحديبية ، ولما بلغ قريشا ذلك خرجوا متبددين ، فدخل مكة وطاف بالبيت على بعيره بيده محجن يستلم به الحجر ، وعبدالله بن رواحة أخذ بخطامه وهو يقول :
[١]في المصدر : انا ارسلنا.
[٢] في المصدر : فقطعها.
[٣]اى مال.