بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤١
للمباهلة[١] فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم : السيد والعاقب والاهتم : إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنه ليس بنبي وإن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق ، فلما أصبحوا جاؤا إلى رسول الله ٩ ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : فقال النصارى : من هؤلاء؟ فقيل لهم : هذا ابن عمه ووصيه وختنه[٢] علي بن أبي طالب ، وهذه ابنته[٣] فاطمة وهذان ابناه الحسن والحسين ، فقرقوا وقالوا لرسول الله ٩ : نعطيك الرضا فاعفنا عن المباهلة ، فصالحهم رسول الله ٩ على الجرية وانصرفوا[٤].
٧ ـ يج : روي أنه لما قدم وفد نجران دعا النبي ٩ العاقب والطيب[٥] رئيسيهم إلى الاسلام ، فقالا : أسلمنا قبلك ، فقال : كذبتما يمنعكما من ذلك حب الصليب وشرب الخمر ، فدعا هما إلى الملاعنة فواعداه على أن يغادياه ، فغدا رسول الله عليه واله ولقد أخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ، فقالا : أتي بخواصه واثقا بديانتهم فأبوا الملاعنة ، فقال ٩ : لو فعلا لامطر الوادي عليهم[٦] نارا ـ شى : عن حريز ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن أمير المؤمنين ٧ سئل عن فضائله ، فذكر بعضها[٧] ثم قالوا له : زدنا ، فقال : إن رسول الله ٩ أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى ، فأنزل الله هذه الآية : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم[٨] » إلى آخر الآية ، فدخل رسول الله ٩ فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ثم خرج ورفع كفه إلى السماء وفرج بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة.
[١]المباهلة خ ل :
[٢] وحبيبه خ ل.
[٣]في المصدر : « بنته » وفيه : « فعرفوا » وفيه : من المباهلة.
[٤]تفسير القمى : ٩٤.
[٥] لعله مصحف السيد.
[٦]عليهما خ ل. أقول : لم نجد الحديث في الخرائج.
[٧]اى ذكر ابوعبدالله ٧ بعضها.
[٨] آل عمران : ٥٩.