بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦
أن قمرا وقع في حجرها ، فعرضت رؤياها على زوجها فقال : ما هذا إلا أنك تتمنين ملك الحجاز محمدا ، ولطم على وجهها لطمة اخضرت عينها منها ، فأتي بها رسول الله ٩ وبها أثر منها ، فسألها رسول الله ٩ ما هو؟ فأخبرته.
وأرسل ابن أبي الحقيق إلى رسول الله ٩ أنزل لاكلمك[١] قال : نعم ، فنزل وصالح رسول الله ٩ على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة ، وترك الذرية لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ، ويخلون بين رسول الله ٩ وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع وعلى الحقلة وعلى البز إلا ثوب[٢] على ظهر إنسان ، وقال رسول الله ٩ : « وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا » فصالحوه على ذلك ، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله ٩ يسألونه أن يسيرهم[٣] ويحقن دماءهم ، ويخلون بينه وبين الاموال ، ففعل ، وكان ممن مشى بين رسول الله ٩ وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أحد بني حارثة ، فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله ٩ أن يعاملهم الاموال على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها ، فصالحهم رسول الله على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم ، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، فكانت أموال خيبر فيئا بين المسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله ٩ ، لانهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب. ولما اطمأن رسول الله ٩ أهدت له زينب بنت الحارث بن سلام بن مشكم وهي ابنة أخي مرحب شاة مصلية[٤] وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله ٩ ، فقيل لها : الذراع ، فأكثرت فيها السم وسمت[٥] سائر الشاة ، ثم جاءت بها : فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فأخذها فلاك منها مضغة وانتهش[٦]
[١]فاكلمك خ ل. أقول : يوجد هذا في المصدر.
[٢]في المصدر : « الا ثوبا » أقول : الحلقة بسكون اللام : السلاح عاما وقيل : هى
الدروع خاصة. والبز : الثباب.
[٣]اى ينفيهم من أرضهم.
[٤]أى مشوية.
[٥]وسمعت خ ل.
[٦]نهش خ ل.