بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤
صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول الله ٩ إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.
وبإسناده عن أنس قال : لما افتتح رسول الله ٩ خيبر قال الحجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا : وإن لي بها أهلا أريد أن آتيهم ، فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت[١] شيئا؟ فأذن له رسول الله ٩ أن يقول ما شاء فأتى امرأنه حين[٢] قدم وقال : اجمعي لي ما كان عندك ، فإني اريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه ، فإنهم قد استبيحوا ، وقد أصيبت أموالهم ، وفشا ذلك في مكة فانقمع المسلمون ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا ، فبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لايستطيع أن يقوم ، ثم أرسل الغلام إلى الحجاج : ويلك ما ذاجئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعدالله خير مما جئت به ، فقال الحجاج : اقرأ على أبي الفضل السلام ، وقل له : فليخل لي بعض بيوته لآتيه ، فإن الخبر على ما يسره ، قال : فجاء غلامه ، فلما بلغ الباب قال : أبشر يا أبا الفضل ، قال : فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه ، فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه ، قال : وثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ٩ قد افتتح خيبر ، غنم أموالهم ، جرت سهام الله تعالي في أموالهم ، واصطفى رسول الله ٩ صفية ، واتخذها لنفسه و خيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته ، وتلحق بأهلها ، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، ولكن جئت[٣] لمال لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به ، فاستأذنت رسول الله ٩ فأذن لي أن أقول ما شئت ، فاخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدالك ، قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فدفعته إليه ثم انشمر به ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه ذهب يوم كذا وكذا ، وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذى بلغك ، قال : أجل لا يحزنني الله تعالى ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، فتح الله خيبر
[١]في المصدر : أوقلت.
[٢]في المصدر : حتى قدم.
[٣]في المصدر : ولكنى جئت.