بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
أمره به رسول الله (ص) فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأنزل الله على نبيه ٩ « والعاديات ضبحا » إلى آخرها[١].
بيان : لا يفارقك العين ، أي ليكن معك جواسيس ينظرون لئلا يكمن لك العدو ، أو كناية عن ترك النوم ، أو عن ترك الحذر ، والنظر إلى مظان الريبة أو المعنى لا يفارقك عسكرك وكن معهم ، قال الجوهري : جاء فلان في عين ، أي في جماعة.
٤ ـ يج : روي أن النبي ٩ لما بعث سرية ذات السلاسل وعقد الراية وساربها أبوبكر حتى إذا صاربها بقرب المشركين اتصل خبرهم فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ الراية عمر وخرج مع السرية فاتصل بهم خبرهم[٢] فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ[٣] الراية عمر وبن العاص فخرج في السرية فانهزموا ، فأخذ الراية لعلي وضم إليه أبابكر وعمر وعمرو بن العاص و من كان معه[٤] في تلك السرية ، وكان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة فيأخذون حذرهم و استعدادهم ، فلما خرج علي ٧ ترك الجادة وأخذ بالسرية في الاودية بين الجبال فلما رأى عمرو بن العاص وقد فعل علي ذلك علم أنه سيظفر بهم ، فحسده فقال لابي بكر وعمر ووجوه السرية : إن عليا رجل غر[٥] لا خبرة له لهذه المسالك ، و نحن أعرف بها منه ، وهذا الطريق الذي توجه فيه كثير السباع ، وسيلقى الناس من معرتها أشد ما يحاذرونه من العدو ، فسألوه أن يرجع عنه إلى الجادة ، فعرفوا أميرالمؤمنين ٧ ذلك ، قال : من كان طائعا لله ولرسوله منكم فليتبعني ، ومن أراد الخلاف على الله ورسوله فلينصرف عني ، فسكتوا وساروا معه فكان يسيربهم
[١]امالى ابن الشيخ : ٢٥٩ و ٢٦٠. اقول : ظاهر النسخه التى صححت المصدر عليه ان الكتاب للشيخ نفسه ، وتعبيرى بامالى ابن الشيخ هنا أو في غير ذلك الموضع للوفاق للمشهور.
[٢]في المصدر : فاتصل بهم الخبر.
[٣] في المصدر : فعاد فاخذ.
[٤]في المصدر : ومن كان في تلك السرية.
[٥] اى شاب لاخبرة له بالحرب أو بغيره.