بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١
وشماله ومن خلفه وأمامه ، أشبه شي به أرجا ونورا ، ويتلوها أنوار من بعدها تستمد منها ، وإذا هي شبيهة بها في ضيائها وعظمها ونشرها ، ثم دنت منها فتكللت عليها وحفت بها ، ونظر فإذا أنوار من بعدذلك في مثل عدد الكواكب ودون منازل الاوائل جدا جدا ، وبعض هذه أضوأ من بعض ، وهم في ذلك متفاوتون[١] جدا ، ثم طلع عليه سوادكالليل وكالسيل ينسلون من كل وجهة وأوب ، فأقبلوا كذلك حتى ملؤا القاع[٢] والاكم ، فإذا هم أقبح شئ صورا وهيئة ، وأنتنه ريحا فبهر آدم صلى الله عليه ما رأى من ذلك ، وقال : يا عالم الغيوب وغافر الذنوب[٣] ويا ذا القدرة القاهرة[٤] والمشية الغالبة ، من هذا الخلق السعيد الذي كرمت ورفعت على العالمين؟ ومن هذه الانوار المكتنفة له؟ فأوحى الله عزوجل إلي يا آدم هذا وهؤلاء وسيلتك ووسيلة من أسعدت من خلقي ، هؤلاء السابقون المقربون والشافعون المشفعون ، وهذا أحمد سيدهم وسيد بريتي ، اخترته بعلمي ، و اشتققت[٥] اسمه من اسمي ، فأنا المحمود وهو محمد[٦] وهذا صنوه ووصية آزرته[٧] به ، وجعلت بركاني وتطهيري في عقبه ، وهذه سيدة إمائي والبقية في علمي من أحمد نبيي ، وهذان السبطان والخلفان لهم ، وهذه الاعيان الضارع[٨] نورها أنوارهم بقية منهم ، ألا إن كلا اصطفيت وطهرت ، وعلى كل باركت وترحمت فكلا بعلمي جعلت قدوة عبادي ، ونور بلادي ، ونظر فإذا شبح[٩] في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما يزهر كوكب الصبح لاهل الدنيا ، فقال الله تبارك وتعالى : وبعبدي هذا السعبد أفك عن عبادي الاغلال ، وأضع عنهم الآصار ، وأملا أرضي
[١]وهى في ذكل متفاوتة خ ل. أقول : في المصدر : وهى في ذلك متفاوتون.
[٢]البقاع خ ل.
[٣] ويا غافر الذنوب خ ل.
[٤]في المصدر : الباهرة « القاهرة خ ل ».
[٥]في المصدر : اشتققت. « اشتققت خ ل ».
[٦] وهذا احمد خ.
[٧]آزره : عاونه وأزره وارزه : قواه.
[٨] الصادع خ ل.
[٩]إلى شبح خ ل أقول : في المصدر : فاذا شيخ.