بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥
من المرور على المكان ، فقال علي ٧ : سر باذن الله سالما سويا ، عجيبا شأنك بديعا أمرك ، فتبادرت الدابة ، فاذا ربك[١] عز وجل قدمتن[٢] الارض وصلبها ولام حفرها ، وجعلها كسائر الارض ، فلما جاوزها علي ٧ لوى الفرس عنقه ووضع جحفلته على أذنه ثم قال : [٣] ما أكرمك على رب العالمين ، أجازك[٤] على هذا المكان الخاوي ، فقال أمير المؤمنين ٧ : جازاك الله بهذه السلامة عن تلك النصيحة التي نصحتني[٥] ثم قلب وجه الدابة إلى مايلي كفلها ، والقوم معه بعضهم كان أمامه ، وبعضهم خلفه ، وقال : اكشفوا عن هذا المكان فكشفوا عنه فإذا هو خاو ، ولا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفرة[٦] فأظهر القوم الفزع والتعجب مما رأوا[٧] فقال علي ٧ للقوم : أتدرون من عمل هذا؟ قالوا : لا ندري ، قال علي ٧ : لكن فرسي هذا يدري ، يا أيها الفرس كيف هذا؟ ومن دبر هذا؟ فقال الفرس : يا أمير المؤمنين إذا كان الله عزوجل يبرم ما يروم جهال الخلق نقضه ، أو كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه فالله هو الغالب والخلق هم المغلوبون فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان[٨] وفلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة عن أربعة وعشرين[٩] هم مع رسول الله ٩ في طريقه ، ثم دبروا هم على أن يقتلوا رسول الله ٩ على العقبة ، والله عزوجل من وراء حياطة رسول الله (ص) ، وولي الله لا يغلبه الكافرون ، فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين ٧ عليه بأن يكاتب رسول
[١]الرب خ ل. أقول : في الاحتجاج : فان الله عزوجل.
[٢]متن الشئ : صيره متينا. صلبه أقول : في الاحتجاج : وصلبها كان لم تكن محفورة وجعلها.
[٣] وقال خ ل.
[٤]جوزك خ ل. أقول : يوجد ذلك في التفسير.
[٥]في الاحتجاج : عن نصيحتك التى نصحتنى بها.
[٦]في الحفيرة خ ل. أقول : يوجد ذلك في التفسير.
[٧]في الاحتجاج : مما رأوا منه.
[٨] ذكره في الاحتجاج مرتين.
[٩]في المصدر : من اربعة وعشرين.