بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦
تصغير تعظيم ، والرجبة هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب : أن تعمد بخشبة ذات شعبتين ، وقيل : أراد بالترجيب التعظيم ، كل ذلك ذكره في النهاية.
ومنه فيها :
أنا علي وابن عبدالمطلب
مهذب ذو سطوة وذو غضب
غذيت[١] في الحرب وعصيان الئوب
من بيت غز ليس فيه منشعب
وفي يميني صارم يجلو [٢] الكرب
من يلقني يلقى المنايا والعطب
إذا كف مثلي بالرؤس يلتعب[٣]
بيان : وعصيان النؤب ، أي عدم إطاعة نوائب الدهر لي وغلبتها علي ، و المنشعب مصدر ميمي أو اسم مكان ، والانشعاب : التفرق ، وإذا للتعطيل أو ظرف ليلقى.
ومنه فيها مخاطبا لياسر وغيره :
هذا لكم من الغلام الغالب
من ضرب صدق وقضاء الواجب[٤]
وفالق الهامات والمناكب
أحمي به قماقم الكتائب[٥]
بيان : القمقام : السيد ، والعدد الكثير ، والكتيبة : الجيش.
ومنه فيها مخاطبا لعنتر وسائر عسكر خيبر :
هذا لكم معاشر الاحزاب
من فالق الهامات والرقاب
فاستعجلوا للطعن والضراب
واستبسلوا للموت والمآب
صيركم سيفي إلى العذاب
بعون ربي الواحد الوهاب[٦]
بيان : استبسل : طرح نفسه في الحرب ويريد أن يقتل أو يقتل لا محالة و
[١]في المصدر : عذيت.
[٢] في المصدر : تجلو.
[٣]الديوان : ٢٤.
[٤] الواهب خ ل.
[٥]الديوان : ٢٤.
[٦] الديوان : ٢٥.