بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠١
بني بكر على خزاعة بنفسه عكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو ، فركب عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله ٩ المدينة ، وكان ذلك مما هاج فتح مكة فوقف عليه وهو في المسجد بين ظهراني القوم فقال :
لا هم إني ناشد محمدا
حلف أبينا وأبيه الا تلدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وقتلونا وركعا وسجدا
فقال رسول الله ٩ : حسبك يا عمرو ، ثم قام فدخل دار ميمونة وقال : اسكبي لي ماء فجعل وهو يقول : لا نصرت إن لم أنصر بني كعب ، وهم رهط عمرو بن سالم ، ثم خرج بديل بن الورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله ٩ فأخبروه بما أصيب منهم ، ومظاهرة قريش بني بكر عليهم ، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة ، وقد كان ٩ قال للناس : « كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد ويزيد في المدة ، وسيلقى بديل بن ورقاء » فلقوا أبا سفيان بعسفان وقد بعثة قريش إلى النبي ٩ ليشد دالعقد ، فلما لقي أبوسفيان بديلا قال : من أين أقبلت يا بديل؟ قال : سرت في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي قال : ما أتيت محمدا؟ قال : لا ، فلما راح بديل إلى مكة قال أبوسفيان : لئن كان جاء من المدينة لقد علف لها النوى ، فعمد إلى مبرك ناقته فأخذ[١] من بعرها ففت فرأى فيه[٢] النوى ، فقال : أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا ثم خرج أبوسفيان حتى قدم على رسول الله (ص) فقال : يا محمد احقن دم قومك ، وأجربين قريش وزدنا في المدة ، فقال : « أغدرتم يا أباسفيان؟ » قال : لا ، قال : « فنحن على ما كنا عليه » فخرج فلفي أبابكر فقال : يا أباكبر أجربين قريش ، قال : ويحك وأحد يجير على رسول الله صلى اللع عليه واله؟ ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل ذلك ، ثم خرج فدخل على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته ، فقال : يا بنية أرغبة[٣] بهذا الفراش عني؟ فقالت : نعم هذا فراش رسول الله ٩ ، ما
[١]وأخذ خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٢]فيها خ ل.
[٣] رغبت خ ل.