بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
خلق الناس من أشجار شتى ، وخلقت أنا وجعفر من شجرة واحدة. أو قال : من طينة واحدة.
وبالاسناد قال : قال رسول الله ٩ لجعفر : أشبهت[١] خلقي وخلقي. وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب : كانت سن جعفر ٧ يوم قتل إحدى و أربعين سنة.
وقد روى سعيد بن المسيب أن رسول الله ٩ قال : مثل لي جعفر وزيد وعبدالله في خيمة من در كل واحد منهم على سرير ، فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدود ، ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود ، فسألت فقيل لي : إنهما حين غشيهما الموت أعرضا وصدا بوجههما ، وأما جعفر فلم يفعل.
وروى الشعبي قال : سمعت عبدالله بن جعفر يقول : كنت إذا سألت عمي عليا ٧ شيئا فمنعني أقول له : بحق جعفر فيعطيني.
وروي أن رسول الله ٩ لما أتاه قتل جعفر وزيد بمؤته بكى وقال : أخواي ومونساي ومحدثاي[٢].
١٢ ـ وقال الكازروني بعد إيراد غزوة موتة في حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة كانت سرية الخبط ، روي عن جابر بن عبدالله قال : بعثنا رسول الله (ص) في ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبوعبيدة بن الجراح في طلب عير قريش ، فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا وأكلنا الخبط ، ثم إن البحر ألقى إلينا دابة يقال لها : العنبر فأكلنا منها نصف شهر حتى صلحت أجسامنا ، وأخذ أبوعبيدة ضلعا من أضلاعها فنصبها ، ونظر إلى أطول بعير في الجيش ، وأطول رجل فحمله عليه فجاز تحته ، وقد كان رجل نحر ثلاث جزائر ثم ثلاث جزائر ثم نهاه عنه أبوعبيدة. وكانوا يرونه قيس بن سعد[٣].
أقول : وروى في جامع الاصول بأسانيد عن أسامة بن زيد قال : بعثنا
[١]في المصدر : أنت اشبهت.
[٢]شرح نهج البلاغه لابن أبى الحديد ٣ : ٤٢ ـ ٤٧.
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة.