بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
يسجدون نحوه لله عزوجل ، وكان بذلك معظما له مبجلا ، ولا ينبغي لاحد أن يسجد لاحد من دون الله يخضع له خضوعه لله ، ويعظم به[١] السجود كتعظيمه لله ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغيرالله لامرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ٩ ، ومحض وداد خير خلق الله علي بعد محمد رسول الله (ص) ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح باظهار حقوق الله ولم ينكر علي حقا أرقبه عليه قد كان جهله أو أغفله[٢].
ثم قال رسول الله ٩ : عصى الله إبليس فهلك لما كانت معصيته بالكبر على آدم ، وعصى الله آدم بأكل الشجرة فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمد وآله الطيبين ، وذلك أن الله تعالى قال له : يا آدم عصاني فيك إبليس ، وتكبر عليك فهلك ، ولو تواضع لك بأمري وعظم عز جلالي لافلح كل الفلاح كما أفلحت وأنت عصيتني بأكل الشجرة وبالتواضع لمحمد وآل محمد تفلح كل الفلاح ، و تزول عنك وصمة[٣] الزلة فادعني بمحمد وآله الطيبين ٨ لذلك ، فدعا بهم فأفلح كل الفلاح لما تمسك بعروتنا أهل البيت ، ثم إن رسول الله ٩ أمر بالرحيل في أول نصف الليل الاخير ، وأمر مناديه فنادى : ألا لا يسبقن رسول الله ٩ أحد إلى العقبة ولا يطأها حتى يجاوزها رسول الله ٩ ، ثم أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة فينظر من يمر به[٤] ، ويخبر رسول الله (ص) ، وكان رسول الله ٩ أمر أن يتشبه[٥] بحجر فقال حذيفة : يا رسول الله (ص) إني أتبين الشر في وجوه رؤساء عسكرك ، وإني أخاف إن قعدت في أصل الجبل وجاء منهم من أخاف أن يتقدمك إلى هناك للتدبير عليك يحس بي فيكشف عني فيعرفني وموضعي
[١]ويعظم له خ ل أقول : في الاحتجاج : ويعظم السجود له.
[٢]في المصدر : أو غفله.
[٣]وصمة الذلة خ ل : أقول : يوجد ذلك في التفسير. والوصمة : العيب والعار الفترة في الجسد.
[٤] في الاحتجاج : من يمربها.
[٥]أن يتشبث خ ل. أقول : يوجد ذلك في التفسير ، وفي نسخة منه : أن يتستر.