بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧
أن تطهرني ، فقال لها : فارجعي ، فلما أن كان من الغدأتته[١] فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : يا نبي الله طهرني فلعلك تردني كما رددت ما عز بن مالك ، فوالله إني لحبلى ، فقال لها النبي ٩ : ارجعي حتى تلدين ، فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله قالت : يا نبي الله هذاقد ولدت. قال : فاذهبي فارضعيه حتى تفطميه ، فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كسرة خبز قالت : يا نبي الله هذا فطمته فأمر النبي ٩ بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجنة خالد فسبها فسمع النبي ٩ سبه إياها ، فقال : مهلايا خالد لا تسبها ، فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، فأمر بها فصلى عليها فدفنت.
وفيها لا عن رسول الله ٩ بين عويمر بن الحارث العجلاني وبين امرأته بعد العصر في مسجده ٩ وكان قد قذفها بشريك بن سحماء على ما روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت : « والذين يرمون المحصنات[٢] » الآية ، قرأها النبي ٩ يوم الجمعة على المنبر ، فقام عاصم بن عدي الانصاري وقال : جعلني الله فداك إن رأى رجل منامع امرأنه رجلا فأخبر بما رأى جلد ثمانين وسماه المسلمون فاسقا ، لا تقبل شهادته أبدا ، فكيف لنا بالشهداء ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ومر؟ وكان لعاصم هذا ابن عم يقال له : عو يمر ، وله امرأة يقال لها : خولة بنت قيس بن محصن ، فأتى عويمر عاصما وقال : قد رأيت شريك ابن السحماء على بطن امرأتي خولة ، فاسترجع عاصما وأتى رسول الله ٩ في الجمعة الاخرى فقال : يا رسول الله ٩ ما أسرع ما ابتليت بالسؤال الذي سألت في الجمعة الماضية في أهل بيتي ، وكان عويمر وخولة والشريك كلهم بنو عم لعاصم ، فدعا رسول الله ٩ بهم جميعا وقال لعويمر : اتق الله في زوجتك وابنة عمك فلا تقذفها بالبهتان ، فقال : يا رسول الله أقسم بالله إني رأيت شريكا على بطنها
[١]في المصدر : اتته أيضا.
[٢] النور : ٤.