بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
رسوله وعلى المؤمنين[١] » يعني أميرالمؤمنين عليا ٧ ومن ثبت معه من بني هاشم ، وهم يومئذ ثمانية ، أميرالمؤمنين ٧ تاسعهم : العباس[٢] بن عبدالمطلب عن يمين رسول الله ٩ ، والفضل بن العباس عن يساره ، وأبوسفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند نفر بغلته[٣] وأميرالمؤمنين ٧ بين يديه يضرب بالسيف ، و نوفل بن الحارث وربيعة بن الحارث وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعتبة و معتب ابنا أبي لهب حوله ، وقد ولت الكافة مدبرين سوى من ذكرناه ، وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي :
لم يواس النبي غير بني هاشم
عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط
فهم يهتفون بالناس أين[٤]
ثم قاموا مع النبي على الموت
فآتوا زينا لنا غير شين
وسوى أيمن الامين من القوم
شهيدا فاعتاض قرة عين
وقال العباس بن عبدالمطلب في هذا المقام :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة
وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه
على القوم أخرى يا بني ليرجعوا
وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه
لما ناله في الله لم يتوجع[٥]
يعني به أيمن بن أم أيمن ; ، ولما رأى رسول الله ٩ هزيمة القوم عنه قال للعباس وكان رجلا جهوريا صيتا : ناد بالقوم ، وذكرهم العهد ، فنادى العباس بأعلى صوته : يا أهل بيعة الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، إلى أين تفرون؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم عليه رسول اله ٩ ، والقوم على وجوههم قد ولوا مدبرين ، وكانت ليلة ظلماء ، ورسول الله ٩ في الوادي ، والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي ، وجنباته ومضايقه مصلتين سيوفهم[٦] وعمدهم وقسيهم
[١]اشرنا إلى موضع الاية في صدر الباب.
[٢]في المصدر : والعباس.
[٣] في المصدر : عند ثفر بغلته.
[٤]أين أين خ ل.
[٥] لا يتوجع خ ل.
[٦]بسيوفهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.