بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣
كثير الحيات ، نحن منه على إحدى ثلاث خصال : إما سبع يأكلنا ويأكل دوابنا ، أو حيات تعقرنا وتعقر دوابنا ، أو يعلم بن عدونا فيبيتنا فيقتلنا ، قال : فقال لهم علي ٧ : أليس قد أمركم رسول الله (ص) أن تسمعوا لي وتطيعوا؟[١] قالوا : بلى ، قال : فانزلوا ، فرجعوا ، قال : فأبوا أن ينقادوا ، واستفزهم خالد ثانية ، فقالوا له ذلك الكلام[٢] فقال لهم : أليس قد أمركم رسول الله ٩ أن تسمعوالي تطيعوا؟[٣] قالوا : بلى ، قال : فانزلوا بارك الله فيكم ، ليس عليكم بأس ، قال : فنزلوا وهم مرعوبون ، قال : وما زال علي ليلته قائما يصلي حتى إذا كان في السحر قال لهم : اركبوا بارك الله فيكم ، قال : فركبوا وطلع الجبل حتى إذا نحدر على القوم فأشرف عليهم ، قال لهم : انزعوا عمكة دوابكم ، قال : فشمت الخيل ريح الاناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم[٤] فولوا هاربين قال : فقتل مقاتليهم ، وسبا ذراريهم ، قال : فهبط جبرئيل ٧ على رسول الله ٩ فقال : يا محمد « والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا » قال : فقال رسول الله ٩ : « يخالط[٥] القوم ورب الكعبة » قال : وجاءت البشارة[٦].
٨ ـ فر : الحسين بن سعيد وجعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي ذرالغفاري ٢ وغيره أن النبي ٩ قد أقرع بين أهل الصفة ، فبعث منهم ثمانين رجلا ، ومن غيرهم إلى بني سليم ، وولى عليهم وانهزموا مرة بعد مرة ، فلبث بذلك أياما يدعو عليهم ، قال : ثم دعا بلالا فقال له : « ايتني بيردي النجراني ، و
[١]في المصدر : وتطيعونى.
[٢]في المصدر : فرجعوا فابت تحملهم الارض فاستفز خالد بن الوليد قال : قوموا ابنا اليه قال : فجاوءا اليه فردوا عليه ذلك الكلام ، فقال : اليس قد امركم رسول الله عليه وآله ان تسمعوا لى وتطيعونى؟ قالوا : بلى ، قال : فرجعوا قال : فابوا ان ينقادوا واستفزهم خالد بن الوليد ثالثة ، فقالوا مثل ذلك الكلام.
[٣]في المصدر : وتطيعوا امرى.
[٤] في المصدر : خيولهم.
[٥]في المصدر : « تخالط » وفيه : وجاءه.
[٦] تفسير فرات : ٢٢١.